حيدر حب الله

363

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

والمستند النصّي هنا هو بعض الروايات ، وهي : الرواية الأولى : خبر جعفر بن بشير ، عن بعض رجاله ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دية ولد الزنا . « قال : ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي » « 1 » . وهذه الرواية هي بعينها ما نقله الشيخ الطوسي عن جعفر بن بشير أيضاً « 2 » . الرواية الثانية : خبر عبد الرحمن بن عبد الحميد ، عن بعض مواليه قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : « دية ولد الزنى دية اليهودي ثمانمائة درهم » « 3 » . الرواية الثالثة : خبر إبراهيم بن عبد الحميد ، عن جعفر عليه السلام قال : « دية ولد الزنى دية الذمي ثمانمائة درهم » « 4 » . هذه هي الروايات الثلاث العمدة في المقام ، وهي تتفق في الدلالة على كون الدية ثمانمائة درهم ، فيما دية المسلم عشرة آلاف درهم . والبحث في هذه الروايات سنداً مهمّ هنا ، وذلك : 1 - إنّ الرواية الأولى مرسلة ، ومراسيل جعفر بن بشير غير معتبرة ، ولا القول بوثاقة كلّ مشايخه ، كما حقّقناه في علم الرجال . 2 - أما الرواية الثانية فهي ضعيفة بالإرسال أيضاً كما هو واضح . 3 - وأما الرواية الثالثة ، فهي التي اعتمد عليها السيد الخوئي هنا فوافق الصدوق والمرتضى ، وخالف المشهور ، والسبب في ذلك أنّ في سند الرواية عبد الرحمن بن

--> ( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 153 ؛ وانظر : المصدر نفسه : 317 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 10 : 315 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) المصدر نفسه .